فالانشغال بإصلاح المال وتثميره وتكثيره تهلكة وأمر سبحانه بإنفاقه في سبيله وعدم إمساكه وبين أن هذا هو سبيل المحسنين قال تعالى: (ألهاكم التكاثر(1) حتى زرتم المقابر (2) كلا سوف تعلمون (3) ثم كلا سوف تعلمون (4) كلا لو تعلمون علم اليقين (5) لترون الجحيم (6) ثم لترونها عين اليقين (7) ثم لتسألن يومئذ عن النعيم (8 ) ) [التكاثر] .
لقد اندفع الأفاضل يمتثلون أوامر ربهم ويبذلون الغالي والرخيص في سبيل الله فعن عمر بن الخطاب قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن نتصدق ووافق ذلك عندي مالا فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما قال: فجئت بنصف مالي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أبقيت لأهلك؟» قلت: مثله .. وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال صلى الله عليه وسلم: «يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك؟» فقال: أبقيت لهم الله ورسوله. قلت: لا أسبقه إلى شيء أبدا. [رواه أبو داود والترمذي والحاكم] .