ومحاولتهم قتله (فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب ) [غافر: 45] . وأيضا قصة ماشطة ابنة فرعون وصاحب يس ودعوته لقومه وهي من أروع صور جهاد الكلمة عندما قال لقومه: (يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون إني إذا لفي ضلال مبين إني آمنت بربكم فاسمعون)
[يس: 21 - 25]
أخذوه فقتلوه فنصحهم ميتا كما نصحهم حيا وقال: (يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين ) [يس: 26 27] .
ومازال العلماء والدعاة إلى الله يقتلون ويعذبون ويسجنون ويشردون لنفس التهمة وهي تهمة تعبيد الدنيا بدين الله فهم لم يزاحموا الخلق في البرلمان ولم يقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولم يكفروا أحدا من المسلمين بذنب ما لم يستحله إنها نفس تهمة الأنبياء والمرسلين حين قالوا لقومهم: (اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) [المؤمنون: 23]