فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 982

وقد حاول المشركون قتل النبي صلى الله عليه وسلم (وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) [الأنفال: 30]

وقد خنقه عقبة بن أبي معيط بطرف ردائه وهو ساجد - صلوات الله وسلامه عليه - أمام الكعبة تارة وألقى على ظهره الشريف سلا الجزور تارة أخرى كل ذلك وهو يدعوهم إلى الله لم يزاحمهم في مال ولا سلطان ولم يطلب منهم جاها أو ملكا (قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله) [سبأ: 47]

وما حدث للأنبياء عليهم السلام يحدث لأتباعهم وهم يمارسون جهاد الكلمة سواء كانوا كبارا أم صغارا رجالا أو نساء قديما أو حديثا. ومن ذلك قصة عبد الله الغلام مع الطاغية واستدراجه لأن يقول: بسم الله رب الغلام ووقوع السهم في صدغ الغلام ونطق الناس جميعا: «آمنا بالله رب الغلام» (وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد(8 ) ) [البروج: 8]

وكذلك قصة أصحاب الكهف الذين خرجوا فارين بدينهم وقولهم: (إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا ) [الكهف: 70] .

ومن ذلك موقف آسيا بنت مزاحم مع زوجها فرعون مصر وقول مؤمن آل فرعون: (ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار ) [غافر:41]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت