فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 982

وقال سبحانه بشأن ما حدث يوم أحد (إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين) [آل عمران: 140] فقد قتل سبعون من المسلمين يوم أحد وهو نفس العدد الذي قتل من المشركين يوم بدر ونزلت هذه الآيات تسلية للمسلمين في مصابهم وقرحهم ولا سواء فقتلانا في الجنة وقتلاهم في النار والله مولانا ولا مولى لهم. وو الحجة البالغة والحكمة الباهرة حتى وإن خفيت على عقولنا القاصرة قال تعالى: (الم «(1) أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون (2) ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين (3 ) ) [العنكبوت: 1 - 3] .

قال علي بن أبي طالب: وأيم الله ما كان قوم قط في خفض عيش فزال عنهم إلا بذنوب اقترفوها لأن الله تعالى ليس بظلام للعبيد ولو أن الناس حين ينزل بهم الفقر ويزول عنهم الغنى فزعوا إلى ربهم بصدق نياتهم الرد عليهم كل شارد وأصلح لهم كل فاسد. وكفى بالقرآن واعظا قال الله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) [الرعد: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت