وتجاوب الملأ مع فرعون فقالوا له: (أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون ) [الأعراف: 127]
فأين هو الآن؟! قال تعالى: (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) [غافر: 46]
ثم هو يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود فأين المستقبل الآمن الذي أقامه فرعون لنفسه ولشعبه؟!. الأمان الحقيقي في العمل بطاعة الله كان عمر بن الخطاب يقول لسعد بن وهيب خال النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه: يا سعد ليس بينكم وبين الله نسب أنتم عباده وهو ربكم تنالون ما عنده بطاعته فما عند الله من خير وبركة وسعة رزق وأمن وأمان لا نناله إلا باستقامتنا على شرع الله. وكان عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - يقول: «إن الأمان غدا لمن باع قليلا بكثير ونافذا بباق ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين وسيخلفها من بعدكم الباقون وكذلك حتى تردوا إلى خير الوارثين ألا ترون أنكم في كل يوم وليلة تشيعون غاديا ورائحا إلى الله قد خلع الأسلاب وفارق الأحباب ووجه للحساب غنيا عما ترك فقيرا إلى ما قدم» . إن الخوف على مستقبل ذريتك يدفعك دفعا لتقوى الله قال تعالى: (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا(9 ) ) [النساء: 9]