وقال سبحانه: (وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ) [الإسراء: 16]
وإذا كان على مستوى الأفراد نجد من يرتشي ويسرق ويغش لتأمين مستقبله ومستقبل عياله فعلى مستوى الدولة نجد استيراد النظم والدساتير والمناهج الكفرية بزعم مواكبة تطور الحياة والأخذ بأسباب التقدم والتحضر!! وإيجاد المستقبل الآمن للأجيال القادمة وما هي إلا مزاعم فالمعصية سبب كل شر ودمار وما نزل بلاء إلا بذنب وما قيمة دنيا تأتي على حساب الدين بل الحياة بأسرها لا تصلح عوضا عن معنى من معاني الإيمان. وكيف نأمن على أنفسنا وقد ضيعنا ديننا وهل نستطيع أن نحصن أنفسنا أمام زلزال مدمر وما الذي فعلته أمريكا أمام إعصار أندرو وفيضان المسيسبي؟! يقول تعالى: (أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) [الأعراف: 97 - 99]
نضيع حاضرنا ومستقبلنا بالكفر بخالق الأرض والسماوات وبعدم تحكيم شريعته سبحانه وبإقامة الإقتصاد على أساس ربوي أو شيوعي لقد حكى لنا القرآن عن فرعون وكيف قال لأهل مصر (أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي) [الزخرف: 51]
وادعى الربوبية والألوهية مع الله واستخف قومه فأطاعوه وأظهر التخوف من دعوة نبي الله موسى ا فقال:
(إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد ) [غافر: 26]