فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 982

فأجراها سبحانه من فوق رأسه جزاء وفاقا وما ربك بظلام للعبيد وأورث المال قارون بغيا وظلما وعدوانا. {إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم} [القصص: 76]

وبدلا من أن يشكر المنعم سبحانه قال: {إنما أوتيته على علم عندي} [القصص: 78] {فخسفنا به وبداره الأرض} [القصص: 81] وكان هذا هو جزاؤه فالكبرياء والعظمة لا تليق إلا باو جل وعلا.

أما العبد الذي خرج من مجرى البول مرتين فلا يليق به إلا التواضع وبينما عبد يسير متبخترا إذ خسف او به الأرض فهو يتململ فيها إلى يوم القيامة وفي الحديث: «الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما قصمته ولا أبالي» .

وقد ضرب المثل في كتاب او بالوليد بن المغيرة وهو الموصوف بالوحيد

{ذرني ومن خلقت وحيدا (11) وجعلت له مالا ممدودا (12) وبنين شهودا (13) ومهدت له تمهيدا (14) ثم يطمع أن أزيد (15) كلا إنه كان لآياتنا عنيدا (16) سأرهقه صعودا (17) } [المدثر: 11 - 18]

وقد خص الوليد - والد خالد - بالذكر لاختصاصه بكفر النعمة وإيذاء الرسول ... وكان يسمى الوحيد في قومه قال ابن عباس ...: كان الوليد يقول: أنا الوحيد بن الوحيد ليس لي في العرب نظير ولا لأبي المغيرة نظير وكان يسمى الوحيد.

وقد ذكر سبحانه نعمه عليه وأنه أمد له في المال والبنين وأنه بسط له في العيش بسطا حتى أقام ببلدته مترفها يرجع إلى رأيه ومع ذلك فلم يؤمن بل ازداد غيا وكفرا فلم يزل بعد نزول هذه الآية في نقصان من ماله وولده حتى هلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت