وقال تعالى: (يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) [الأعراف: 187] .
فعلم الساعة مما استأثر الله به فلم يطلع عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولهذا لما سأل جبريل ا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الساعة قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما المسئول عنها بأعلم من السائل» [رواه البخاري] فجبريل لا يعلم متى تقوم الساعة وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
والقرب المذكور في النصوص إنما هو قرب نسبي قال تعالى: (اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون(1 ) ) [الأنبياء: 1]
وقال: (وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ) [الحج: 47]
والساعة ستقوم في يوم الجمعة ولكن لا ندري أي جمعة هي ولا يجوز تحديد عمر الدنيا بسبعة آلاف سنة ولا بغير ذلك فكلها تخرصات لا دليل عليها.
وإن كانت التحديدات والتصورات البشرية لنهاية العالم تثير العجب فمما يثيره أكثر أن يعلم المتكلم بذلك قرب القيامة ثم يظل على كفره وضلاله وظلمه هؤلاء يصدق عليهم قوله تعالى: (يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون(7 ) ) [الروم: 7]
وقوله تعالى: (اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون(1) ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون (2) لاهية قلوبهم) [الأنبياء: 1 - 3]
لماذا لم يسلموا وجوههم و (إن الدين عند الله الإسلام) [آل عمران: 19]