فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 982

ونبينا صلى الله عليه وسلم هو سيد القادات وقائد السادات دعوته وسيرته وأخلاقه ... هي الأسوة والقدوة لتربية القادة وقيادة الدنيا (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) [الأحزاب: 21]

فقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم علماء ورجالا وقادة لا كالقادة لهم أوفر الحظ والنصيب من واقعه الذي نطق: «والله لو جعلوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه» استعلوا على الدنيا وحطامها الفاني فكانوا سادة وقادة. يقول أبو بكر الصديق: أينقص الإسلام وأنا حي. قاتل المرتدين وقال: والله لو جرت الكلاب بأرجل أمهات المؤمنين ما حللت لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم وما صحب الأنبياء مثله صلى الله عليه وسلم يقول عنه عمر: «رحم الله أبا بكر كان أعرف مني بالرجال» . وتولى عمر الفاروق الخلافة من بعده وهو القوي في دين الله سار بالعدل في الرعية وكان محدثا وافق الوحي في أكثر من موضع وكان يتخوف أن تتعثر شاة بوادي الفرات فيسأل عنها يوم القيامة لماذا لم يمهد لها الطريق قال يوما: أرأيتم إن استعملت عليكم خير من أعلم ثم أمرته بالعدل أقضيت ما علي؟ قالوا: نعم. قال: لا حتى أنظر في عمله أقام بما أمرته أم لا. وسيرة خالد بن الوليد في قيادة الجيوش وفتوحاته معلومة لدى العدو قبل الصديق تولى يوم مؤتة بعد موت القادة الثلاثة - من غير إمرة ففتح الله عليه - وعزله عمر رضى الله عنه عن القيادة فقاتل جنديا و فتح قنسرين هو وثلة من أصحابه وكان قادة الروم يسمعون بمجيئ خالد فيفرون من المعركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت