فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 982

فذكر الركوب متأخرا في الخطاب ومعلوم أن ركوبهم كان قبل الهلاك. وكذلك قوله تعالى: (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا(1 ) ) [الكهف:1] وتقديره: أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا ومثله في القرآن كثير. ولا خلاف بين العلماء أن الذبح أولى في الغنم والنحر أولى في الإبل والتخير في البقر. وقيل: الذبح أولى لأنه الذي ذكره الله ولقرب المنحر من المذبح قال ابن المنذر: لا أعلم أحدا حرم أكل ما نحر مما يذبح أو ذبح مما ينحر وكره مالك ذلك وقد يكره المرء الشيء ولا يحرمه قال الماوردي: وإنما أمروا - والله أعلم - بذبح بقرة دون غيرها لأنها من جنس ما عبدوه من العجل ليهون عندهم ما كان يرونه من تعظيمه وليعلم بإجابتهم ما كان في نفوسهم من عبادته وهذا المعنى علة في ذبح البقرة وليس بعلة في جواب السائل ولكن المعنى فيه أن يحيا القتيل بقتل حي فيكون أظهر لقدرته في اختراع الأشياء من أضدادها. قوله تعالى: (بقرة) البقرة اسم للأنثى والثور اسم للذكر مثل ناقة وجمل وامرأة ورجل وقيل: البقرة واحد البقر الأنثى والذكر سواء. وأصله من قوله: بقر بطنه أي شقه فالبقرة تشق الأرض بالحرث وتثيره ومنه الباقر لأبي جعفر محمد بن علي زين العابدين لأنه بقر العلم وعرف أصله أي شقه والبقيرة: ثوب يشق فتلقيه المرأة في عنقها من كمين. وفي حديث ابن عباس في شأن الهدهد (فبقر الأرض) قال شمر: بقر نظر موضع الماء فرأى الماء تحت الأرض. قوله تعالى: (قالوا أتتخذنا هزوا) هذا جواب منهم لموسى ا لما قال لهم: (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة) [البقرة: 67]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت