فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 982

ولا ينبئك مثل خبير. قال تعالى: (وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ) [البقرة: 67]

أوحى الله تعالى لنبيه موسى ا أن يأمر بني إسرائيل بذبح بقرة والذبح والتزكية بمعنى القطع بمحدد في منحر بحيث تنهر الدم ونفري الأوداج وحيطة اليهود في الذبح أشد من حيطة النصارى فالنصارى قد يصعقون بالكهرباء أو يخنقون الذبيحة أما اليهود فشأنهم كشأن المسلمين في الذبح وقد أباحت الشريعة ذبيحة الكتابي

(وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) [المائدة:5]

وذلك إذا ذبحوا على النحو المذكور. قال تعالى: (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة) مقدم في التلاوة وقوله: (قتلتم نفسا) مقدم في المعنى على جميع ما ابتدأ به من شأن البقرة. ويجوز أن يكون قوله: (قتلتم) في النزول مقدما والأمر بالذبح مؤخرا ويجوز أن يكون ترتيب نزولها على حسب تلاوتها فكأن الله أمرهم بذبح البقرة حتى ذبحوها ثم وقع ما وقع في أمر القتل فأمروا أن يضربوه ببعضها ويكون (وإذ قتلتم) مقدما في المعنى على القول الأول حسب ما ذكرنا لأن الواو لا توجب الترتيب. ونظيره في التنزيل في قصة نوح ا بعد ذكر الطوفان وانقضائه في قوله: (حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل ) [هود: 40]

فذكر إهلاك من هلك منهم ثم عطف عليه بقوله:

(وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها) [هود: 41]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت