انتبهوا لقيمة العقيدة فقالوا لا إله والحياة مادة!! خابوا وخسروا عندما عاندوا الشرع والعقل والفطرة في آن واحد قال تعالى: (أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون ) [الطور: 35] . فالصنعة تدل على صانعها وأرض ذات فجاج وبحار ذات أمواج وسماء ذات أبراج أفلا يدل ذلك على اللطيف الخبير. وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه الواحد والعقيدة هي المحرك والأساس وعلى ضوء معرفتها نستطيع قراءة سنن التدافع وغيرها ومعرفة طبائع السلوك والتصرف والأمة اليوم في صراعها مع اليهود بحاجة ماسة لمعرفة عقيدة يهود .. لماذا يتعنتون ويتشددون مثلا في مفاوضاتهم وتصرفاتهم ... فتعرف على ذلك لأن اليهود هم اليهود ومن باب «اعرف عدوك» . عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه ولحديث حذيفة الذي رواه البخاري وفيه: «كانت الناس تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني» . محتاجين للتعرف على طبيعة يهود وكيف اغتصبوا الأرض وشردوا العباد مع دعاوى حقوق الإنسان ووجود منظمات العدل وكيف كنا ننتقل في تعاملنا مع يهود من سيئ إلى أسوأ ونرضى في كل مرة بالواقع المر الذي انتقلنا إليه. لا يكفي امتلاك السلاح العصري ومعرفة فنون السياسة فلابد من رجوعنا لعقيدتنا حتى نمتلك أسباب القوة الحقيقية كما لابد من معرفة عقيدة يهود التي تحرك الأقوال والأفعال ولا يفل الحديد إلا الحديد. وقصة بقرة بني إسرائيل التي وردت في سورة البقرة من كتاب الله فيها بعض جوانب السلوك والتصرف في حياة يهود ننقلها لك حتى تتعرف عليها وعلى ما ارتبط بها من أحكام فلا سبيل لمعرفة دوافع السلوك والتصرف عند البشر إلا بالرجوع لكلام خالق البشر (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) [الملك: 14]