فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 982

وقال النبي صلى الله عليه وسلم يوم حجة الوداع «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي» وبايع الصحابة -^- النبي صلى الله عليه وسلم «على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره كما في حديث عبادة بن الصامت هذا هو المنهج الذي من خلاله ننطلق في التعرف على الداء والدواء فما نزل بلاد إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة وبهذه البصيرة نحسن التعامل مع الفيضانات والزلازل والكوارث والمحن والوقاية خير من العلاج فإذا كان البعض ينسى ربه ودينه وقت الشدة ويتحالف مع الشيطان - بلسان الحال والمقال - والبعض الآخر يتعاطى الدخان والخمر والمخدرات تخفيفا أو نسيانا لها والفريق الثالث يهرع إلى الرقصة والفيلم والأغنية حتى لا يصاب باكتئاب من كثرة الأزمات ... إذا كان هذا شأن البعض ... وهؤلاء أحسنوا المسير إلى الله واستقاموا على شرع الله وعلموا أن الدنيا لا تصلح عوضا عن معنى من معاني الآخرة وكان لهم في الأنبياء والمرسلين أسوة حسنة وقدوة طيبة مرت بهم الشدائد على تنوعها فكانوا كالذهب الذي يشتد لمعانه وتوهجه إذا أدخل النار وضربوا الدنيا أروع المثل في الثبات على معاني الإيمان وكان لسان حالهم قبل مقالهم ينطق (إني ذاهب إلى ربي سيهدين) [الصافات: 99]

(إني مهاجر إلى ربي) [العنكبوت: 26]

(وعجلت إليك رب لترضى) [طه: 84]

(حسبنا الله ونعم الوكيل) [آل عمران: 173]

«والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه» وكانت الآيات تنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم (قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) [الأنعام: 15]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت