فإذا مرت الأمة بأزمة سياسية وكأن علاجها في اطلاق الحريات كحرية المرأة وحرية إقامة الأحزاب وحرية التملك والتعبير والرأي والحرية الشخصية والمطالبة بدستور ديمقراطي .... وغير ذلك مما ليس و فيه نصيب وكل ذلك يحدث ممن ينتسب للإسلام والمسلمين وكأن إسلامهم يناديهم من مكان بعيد (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) [آل عمران: 144]
ليس للإنسان أن يتلون ولا أن يعبد الله على حرف ولا أن تكون طاعته وقت الرخاء فإذا كانت الشدة انقلب على عقبه القهقري خسر الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين. لقد أكمل سبحانه لنا الدين وأتم علينا النعمة وقال:
(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) [المائدة: 3]