وقد اعتبر العلماء أن من جملة مظاهر موالاة الكافرين التأريخ بتاريخهم خصوصا التاريخ الذي يعبر عن طقوسهم وأعيادهم كالتاريخ الميلادي والذي هو عبارة عن ذكرى مولد المسيح ا والذي ابتدعوه من أنفسهم وليس هو من دين المسيح فاستعمال هذا التاريخ فيه مشاركة في إحياء شعارهم وعيدهم وإقامة الملة الحنيفية تقتضي مخالفة المشركين وسائر أصناف الجحيم وعدم التشبه بهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» وتشابه الظواهر قد يجر إلى تشابه البواطن ولذلك فالخطر عظيم في متابعتهم في أشهرهم الإفرنجية وترك الأشهر العربية. وقد ابتدأ عمر التاريخ الهجري وذلك باتفاق الصحابة ^ بالعام الذي هاجر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبشهر الله المحرم وقد فعلوا ذلك مع معرفتهم بتواريخ الفرس والروم فخالفوها عن عمد وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف وما لم يكن يومئذ دينا فليس باليوم دينا ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها كما قال الإمام مالك - رحمه الله -. وقد حذر العلماء من الرقي بالأعجمية وبالكلمات الشركية والغير مفهومة فقد تنطوي على مخالفات شرعية ونفس الأمر يقال في الأشهر الإفرنجية فشهر إبريل (نيسان) وهو الشهر الرابع من السنة الإفرنجية كان يمثل مطلع الربيع وكان الرومان قد خصصوا اليوم الأول من هذا الشهر لاحتفالات «فينوز» وهي آلهة الحب والجمال وملكة المرح والضحك والسعادة عندهم وأما الأقوام الساكسونية فكانت تحتفل في هذا الشهر بعيد آلهتهم «إيستر» وهي إحدى آلهتهم القديمة وهو الإسم الذي يطلق عليه الآن «عيد الفصح» عند النصارى في اللغة الإنجليزية وقد اقترن بهذا الشهر ما يسمى بكذبة إبريل!!.