فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 982

قال ابن كثير - رحمه الله: «هذا مما ذم الله به المشركين من تصرفهم في شرع الله بآرائهم الفاسدة وتغييرهم أحكام الله بأهوائهم الباردة وتحليلهم ما حرم الله وتحريمهم ما أحل الله .. » اهـ. والنسئ المذموم هو تأخيرهم شهر المحرم إلى صفر لحاجتهم إلى شن الغارات وطلب الثأر على نحو ما ذكره ابن إسحاق أو هو تأخيرهم الحج عن وقته تحريا منهم للسنة الشمسية. وقد حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع بعد أن استدار الزمان ووقعت حجته صلى الله عليه وسلم في ذي الحجة فقال في خطبته المشهورة في الصحيحين وغيرهما: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاثة متواليات: ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان» . يقول ابن تيمية - رحمه الله: «ومن عرف ما دخل على أهل الكتابين والصابئين والمجوس وغيرهم في أعيادهم وعباداتهم وتواريخهم وغير ذلك من أمورهم من الاضطراب والحرج وغير ذلك من المفاسد ازداد شكره على نعمة الإسلام مع اتفاقهم أن الأنبياء لم يشرعوا شيئا من ذلك وإنما دخل عليهم ذلك من جهة المتفلسفة الصابئة الذين أدخلوا في ملتهم وشرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فلهذا ذكرنا ما ذكرنا حفظا لهذا الدين عن إدخال المفسدين فإن هذا مما يخاف تغييره فإنه قد كانت العرب في جاهليتها قد غيرت ملة إبراهيم بالنسيء الذي ابتدعته .. » اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت