ومن هنا تدرك خطأ تعليق الأحكام الشرعية على الحساب وولادة القمر واختراع التلسكوب والقمر الصناعي فإن مدار الأمر على ثبوت الرؤية بالعين البصرية وقد اتفق العلماء على أن من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه فقال له هذا اليوم هو أول يوم من رمضان أنه لا يعمل بهذه الرؤية المنامية إذ مدار الأمر على ما ذكرنا والواجب علينا أن ندور مع إسلامنا حيث دار ولهذا ما زال العلماء يعدون من خرج عن ذلك إلى الأخذ بالحساب أو الكتاب كالجداول وحساب التقويم والتعديل ... قد أدخل في الإسلام ما ليس منه فيقابلون هذه الأقوال بالإنكار الذي يقابل به أهل البدع وحسبك أن تكتفي بما أغناك الله وبينه لك. لقد تفنن الأعداء وأذنابهم في تنفير المسلمين من كل شيء له علاقة بالدين كاللغة العربية والأشهر العربية واستخدموا في ذلك كل أساليب الغزو الفكري حتى وصل بنا الحال إلى أن أصبحنا نضاهي الغرب في كل شيء حتى في شهوره وما ارتبط بها من بدع وانحرافات. والثابت أن الشرائع قبلنا إنما علقت الأحكام بالأهلة وإنما بدل من بدل من أتباعهم كما يفعله اليهود في جعل بعض الأعياد بالسنة الشمسية وكما تفعله النصارى في صومها وأعيادها.