فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 982

لقد فتحنا أعيننا على لوثة مادية في الطب وغيره فالتداوي لا يتم إلا بالحقن والأدوية المركبة والعملية الجراحية فإذا سمع الأطباء من يعالج بالعسل أو الحجامة أو حبة البركة أو ألبان الإبل ... استخفوا به وانتقصوه بزعم أن الدنيا تطورت وتحضرت!! وهذا قصور ممن فعله وإهدار للأمر الواقع وجهالة بمعاني التطور والتحضر فلا منافاة بين إجراء العملية وشرب العسل الذي فيه شفاء للناس كما هو ثابت باليقين والقطع وكذلك الأمر بالنسبة لماء زمزم فهو طعام طعم وشفاء سقم وماء زمزم لما شرب له فمن تعاطاه للشفاء شفاه او تعالى. ولا معارضة بين تعاطي الأدوية المباحة وبين استخدام الحبة السوداء والتي هي شفاء من كل داء والأبحاث في ذلك كثيرة ويكفينا ما ورد في ذلك من النصوص الشرعية وقس على ذلك. وهل التطور المادي في الطب وغيره يمنع من الدعوات الصالحات والأخذ بأسباب الإجابة (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم) [غافر: 60] .

كان عمر بن الخطاب صلى الله عليه وسلم يقول: «إني لا أحمل هم الإجابة ولكن أحمل هم الدعاء وذلك لأن العبد إذا ألهم الدعاء فإن الإجابة معه» . إن المهارة في الطب مطلوبة وليس معنى ذلك أن نصير ملاحدة وزنادقة أو أن نفصل بين السنن الشرعية والسنن الكونية ونقطع ما بين الأرض والسماء فالشافي المعافي هو او (وإذا مرضت فهو يشفين ) [الشعراء: 80] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت