وقالوا: اعرف الحق تعرف أهله واعرف الباطل تعرف من أتاه واسلك طريق الهدى ولا يضرك قلة السالكين وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين. إن الواقع شيء والرضى به شيء آخر فإذا أصبحت الواقعية منهج حياة قلنا رضينا باو ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما )
[النساء: 65]
فمن قال إن الربا واقع لا انفكاك عنه قلنا له: (يمحق الله الربا ويربي الصدقات) [البقرة: 276]
فهذا هو الواقع الحقيقي لا الزائف المدمر الذي تتحدثون عنه وما جنينا من التعاملات الربوية على مستوى الفرد والدولة إلا الخراب والهلاك. ومن قال: إن النفوس لا تسعد إلا بالرقصة والأغنية والموسيقى والمخدرات .. قلنا له: كذبت فهذا هو واقع نفسك المريضة وأنت بحاجة لعلاج حقيقي قال تعالى: (فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ) [طه:123 124]
إن الحرام عبارة عن لذة ساعة وألم دهر (والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) [البقرة: 216]
(ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) [الملك: 14] .
وسعادة النفوس المؤمنة تتحقق بذكر او وتلاوة القرآن والصلاة ... والترويح عن النفس بالمباحات التي لا معصية فيها فإن لم يكن هذا هو واقعنا فلنجاهد النفس حتى يصير شرع او في هذا وغيره هو واقعنا والنفس تقبل التغيير قال تعالى: (قد أفلح من زكاها(9) وقد خاب من دساها ) [الشمس: 9 10] .