يقولون: التنمية تضيع بسبب زيادة السكان ولذلك يشيعون ويروجون لوسائل تحديد النسل في أوساط المسلمين ويعتبرون أنفسهم واقعيين وهذه مصادمة للشرع وللواقع في وقت واحد فالشرع حثنا على تكثير النسل «تناكحوا تناسلو فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» والواقع الثابت في إنجلترا والصين ... يعتبر الفرد من أعظم أسباب الثروة والتنمية إذا أحسن استثماره فبدلا من تقليل النسل فلننظر كيف نربي الأمة على كتاب او وعلى سنة رسول او صلى الله عليه وسلم فهي أمة دعوة والمؤمن القوي خير وأحب إلى او من المؤمن الضعيف فإذا فعلنا أكلنا من فوق رؤوسنا ومن تحت أرجلنا واستمطرنا الرحمة واستدفعنا النقمة. لقد وضعت الخلافة لإقامة الدين ولسياسة الدنيا به ولابد من ضبط الواقع بشرع الله والواقعية الحقة أن يكون عملنا هنا ونظرنا في السماء وتتطابق فيها السنن الشرعية مع السنن الكونية وأن ننظر للواقع بمنظار الشريعة فما وافق الحق قبل وما خالف الحق مردود على صاحبه بل حتى لو خالف أهل الأرض جميعا فلا التفات لهم ولسان الحال والمقال ينطق (إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) [يونس: 15] .
وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.