ثم الكفرة ليسوا بأقوياء حتى يهولون حالهم ويهونون من شأننا فمثلهم كمن يصدر لنا ضعفه «رمتني بدائها وانسلت» يقول العليم الخبير: (مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون ) [العنكبوت: 41] .
لا حيلة لهم على مواجهة الزلازل والأعاصير والفيضانات التي تجتاحهم كما أنهم لا يثبتون في مواجهة المؤمنين الذين يتسلحون بسلاح الإيمان فقد كان الروم يفرون من المعركة إذا سمعوا بمجيئ خالد بن الوليد. وامتلاك الأقمار الصناعية والأسلحة الفتاكة العصرية لم يغير شيئا من الواقع والحقيقة وشأن أواخرهم في الضعف كشأن أوائلهم انظر لفعل ربك بقوم عاد الذين قالوا: (من أشد منا قوة) [فصلت: 15]
لقد سخر عليهم ربنا ريحا صرصرا عاتية (فأهلكوا بريح صرصر عاتية(6) سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية (7) فهل ترى لهم من باقية (8 ) )
[الحاقة:6 - 8]
ولما قال فرعون: (أنا ربكم الأعلى ) [النازعات:24]
(ما علمت لكم من إله غيري) [القصص: 38]
(أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي) [الزخرف:51]
أجراها سبحانه من فوق رأسه - جزاء وفاقا - ومات وهو يقول: (آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية) [يونس: 91] .