فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 982

أما الأديان الباطلة المحرفة والمغيرة والمبدلة فهي كثيرة وحينئذ لا يجوز نسبتها للسماء وبدلا من النطق بالأخلاق الإيمانية يستخدم هذا الفريق المهزوم كلمة القيم الروحية وهي كلمات من شأنها أن ترضي اليهودي والنصراني والبوذي .. وكان البعض يرفع شعار «الإسلام هو الحل» ثم حدثت الانتكاسة وكانت الهزيمة النفسية فصارت «الديمقراطية هي الحل» مواكبة لواقع منحرف كان الواجب تجاهه أن نثبت على دعوتنا (قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي) [يونس: 15] .

لقد استطاع الأعداء أن يخيلوا على ضعاف البصر والبصيرة من هذه الأمة ويوهموهم أنهم القوة التي لا تقهر وأنهم أصحاب النظام العالمي والشرعية الدولية بيدهم تدمير العالم وكأنهم يقولون للشيء كن فيكون أو كأنهم يعلمون دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء وصدق التعساء ذلك ممن تناسوا شريعة ربهم والواقع من حولهم. وأجاد اليهود هذه الصنعة وهذه الحرفة فصوروا استخباراتهم على أنها أولى استخبارات العالم وأنهم يمتلكون 200 قنبلة نووية كما يمتلكون سياسة الذراع الطويلة وحبكا للقصة يصورون هذه المعلومات وكأنه تم تسريبها رغم أنوفهم واليهود كما وصفهم خالقهم أجبن الخلق وأحرص الناس على حياة (لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ) [الحشر:14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت