فالكافر مهما تبجح بجبروته وعنفوانه لا يستطيع أن يخفي قصوره وعجزه ونقصه (يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ) [فاطر: 15]
(وخلق الإنسان ضعيفا ) [النساء: 28] .
وشأن الكفرة في محاولة قهر النفوس رغم الضعف كشأن إبليس قال تعالى: (إن كيد الشيطان كان ضعيفا) [النساء: 76]
وقال: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان) [الحجر: 42]
أي لا حجة له في إغواء العباد وكان الناس إذا نزلوا واديا استعاذوا بسيد الوالدي من سفهاء قومه فوجدت الجن بالإنس ضعفا فزادوهم رهقا وإلا فقد كانوا يخافون من الإنس قبل ذلك. ورغم ضعف إبليس لما خلق آدم جعل يطيف به فوجده خلق خلقا أجوف فقال: لئن سلطت علي لأعصينك ولئن سلطت عليك لأهلكنك وهو يحاول دوما أن ينفذ من مواطن الضعف في الإنسان ويزين له الأباطيل ويسمى له الأشياء بغير اسمها كما فعل مع نبي الله آدم ا قال: (هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى )
[طه: 120]
فسمى له الشجرة التي نهي عن الأكل منها بشجرة الخلد وكان قد آنس منه الميل للمكث في الجنة ولا ينجو الإنسان من كيد شياطين الإنس والجن إلا بالاعتصام بجناب الله (ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم ) [آل عمران: 101]
وبإخلاص العبودية و جل وعلا (إلا عبادك منهم المخلصين ) [الحجر:40] .