وليس الواصل كالمكافئ والرحم توصل بالهدية والزيارة والسلام والمراسلة بل الرحم الكافرة توصل من المال ونحوه كما قال الإمام الخطابي وغيره فإن لم يستطع الإنسان صورة من صور الصلة عمل بالأخرى أو بما يقدر عليه منها إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها. ولما هم البعض بقطع ذوي الرحم استبطاءا لإيمانهم نزل النهي عن ذلك (ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون) [البقرة: 272]
وقد أمر سبحانه بصلة الوالدين ومصاحبتهما بالمعروف حتى وإن ظلما وكانا مشركين قال تعالى: (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا) [لقمان: 15] .