فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 982

والمعنى أن نعم الله تعالى عليهم لا تحصى فإن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لشأن هذه الواحدة التي هي نعمة ظاهرة. وأنت لا حرج عليك في التمتع بالمباحات والتلذذ بالطيبات ولكن كف نفسك عن المحرمات واغتنم فرصة الصيف في تعلم ما لا يسع المسلم جهله كالتوحيد و وما ينافيه من الشرك والفرائض وما تصح به وما تبطل به والحرام والحلال والشبهات وكيفية دفعها عن النفس والأمور التي تستصلح بها القلوب كالإخلاص والشكر والصبر إن فترة الراحة والإجازة التي تحصلت عليها فرصة فاحفظ فيها كتاب الله وازدد بها طاعة وعبودية و. كان ابن مسعود يقول: «والله الذي لا إله غيره ما نزلت سورة من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت ولا نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيما نزلت ولو أعلم أن أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه» . وقد تتبع العلماء الآيات آية آية فقالوا: هذه نزلت بمكة وهذه نزلت بالمدينة هذه نزلت ليلا وهذه نزلت نهارا ... هذه نزلت شتاءا وهذه نزلت صيفا ويمثلون لما نزل صيفا بآية الكلالة التي في آخر سورة النساء وكذلك الآيات التي نزلت في غزوة تبوك ويمثلون للشتاء بآيات حديث الإفك في سورة النور ففي الصحيح عن عائشة و أنها نزلت في يوم شات وأيضا الآيات التي في غزوة الخندق من سورة الأحزاب حيث كانت وقت شدة البرد. وبهذا الاعتناء وغيره تحقق قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون(9 ) ) [الحجر: 9]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت