فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 982

واستحضرنا خليفتها وسألناه عن كلمات فكذب فواقعه الندم واستوجب منا العدم وكان قد جمع ذخائر نفيسة وكانت نفسه خسيسة فجمع المال ولم يعبأ بالرجال وكان قد نمى ذكره وعظم قدره ونحن نعوذ بالله من التمام والكمال. فإذا وقفت على كتابي هذا فسارع برجالك وأموالك وفرسانك إلى طاعة سلطان الأرض .. تأمن شره وتنل خيره». لقد أشفق الناصر على نفسه من هول الرسالة وبعث رسوله إلى البلاد المصرية يستنجد بجيوشها ورأى قطز خطر التتار يهدد البلاد ويحدق بها من كل جانب كما رأى ضعف المنصور وصغره فعزله وأعلن نفسه حاكما على مصر وبعث إلى الناصر حاكم دمشق يثبته ويطمئنه ويقول له «إن اخترتني خدمتك وإن اخترت قدمت ومن معي من العسكر نجدة لك على القادم عليك فإن كنت لا تأمن حضوري سيرت إليك العساكرصحبة من تختاره» . لقد اعتبر قطز نفسه نائبا عن الناصر بأرض الشام وجيوش مصر ويبدو أن أحد الأمراء الخونة وهو الأمير زين الدين الحافظي وهو أحد عملاء المغول قد أشار على الناصر بعدم مقاومة هولاكو والإستسلام له ولكن الظاهر بيبرس لم يرق له ذلك الخنوع والإستسلام وأسرع غاضبا وصفع ذلك الأمير قائلا له «أنتم سبب هلاك المسلمين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت