فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 982

فهم يتفاضلون ويتفاوتون في درجات الإيمان بحسب عملهم بالطاعات و «الإيمان بضع وسبعون - أو بضع وستون - شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان» . فأفضل الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أولي العزم من الرسل ثم بقية المرسلين فالنبيين ثم أبو بكر فعمر فعثمان فعلي فسائر العشرة المبشرة بالجنة وكل صحابي أفضل من كل من جاء بعده ولو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أمة لرجح والمؤمن كثير النفع لمن حوله من الناس وخيره لا ينقطع في كل مجال حتى وإن ضعف إيمانه فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير. النخلة لا يسقط ورقها طوال العام وكذلك المؤمن لا ينزع عنه لباس التقوى والحياء والخشية و تعالى حتى يلقى الله تعالى: (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون ) [الأعراف: 26] . كانت المرأة تخرج تسأل عن صغيرها وهي منتقبة فإذا روجعت قالت: لأن أفقد ولدي خير من أن أفقد حيائي. وحكى الحافظ ابن حجر أنه لم يزل الأمر منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا - أيامه هو - على خروج النساء في الأسفار وإلى الأسواق منتقبات. فالحياء خير كله ولا يأتي إلا بخير والحياء والإيمان قرناء جميعا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر وإن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: «إذا لم تستح فاصنع ما شئت» . النخلة خفيفة الظل لا تؤذي ما يجاورها من الزروع وكذلك المؤمن خفيف الروح يعرف حق ربه وحق نفسه وأهله وجاره ... فيؤديه غير منقوص يسابق الريح في طاعة الله ويعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه وبصره وقلبه وسائر جوارحه يحرص على طاعة الوقت ويقول: (وعجلت إليك رب لترضى ) [طه: 84]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت