قال عمر: «الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي ولا تروغ روغان الثعالب» . النخلة مع طولها فهي أيضا قوية لا تؤثر فيها الرياح والأعاصير و وكذلك المؤمن لا تؤثر فيه البلايا والمصائب لأن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم ومتعلم وهي نذالة وإلى كل نذل أميل وتعب كلها الحياة دار ابتلاء واختبار والكل ممتحن فيها علم ذلك المؤمن كما أنها معبر وممر والأمر إما جنة وإما نار ولذلك فهو يواجه المحن على شدتها بصبر ويقين وأسوته في ذلك الأنبياء والمرسلون وهم أشد الناس بلاءا ويبتلى المرء على قدر دينه فإن كان في دينه صلابة زيد له في الابتلاء فالمؤمن يصبر على ما يصيبه ويعود نفسه على الصبر لأنه يعلم أن أمره كله فيها خير وفي الحديث: «من يرد الله به خيرا يصب منه» [رواه البخاري]
وورد: «عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له» [رواه مسلم]