يرجو خيرهم وينشد سعادتهم في الوقت الذي يؤذونه ويدمونه ولما عرض ملك الجبال على النبي صلى الله عليه وسلم أن يطبق الأخشبين - جبلي مكة - على أهلها قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئا» . وقال مؤمن آل فرعون: (ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ) [غافر: 41 - 44] .
ولما قتلوا صاحب يس نصحهم ميتا كما نصحهم حيا: (قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين ) [يس: 26 27] .