فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 982

ولما أراد البعض قتل عثمان بن عفان يوم الدار جاء عبد او بن سلام فقال له عثمان: ما جاء بك؟ قال: جئت في نصرك قال: اخرج إلى الناس فاطردهم عني فإنك خارجا خير لي منك داخلا. فخرج عبد او إلى الناس وكان مما قاله: « .. إن و سيفا مغمودا عنكم وإن الملائكة قد جاورتكم في بلدكم هذا الذي نزل فيه نبيكم فاو او في هذا الرجل أن تقتلوه فواو إن قتلتموه لتطردن جيرانكم من الملائكة ولتسلن سيف او المغمود عنكم فلا يغمد إلى يوم القيامة .. » ولما ضرب ابن ملجم الخارجي عليا دخل منزله فاعترته غشية ثم أفاق فدعا الحسن والحسين رضى الله عنه وقال: أوصيكما بتقوى او تعالى والرغبة في الآخرة والزهد في الدنيا ولا تأسفا على شيء فاتكما منها فإنكما عنها راحلان افعلا الخير وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا ثم دعا محمدا ولده وقال له: أما سمعت ما أوصيت به أخويك قال: بلى. قال: فإني أوصيك به.

ومن وعظ الشيخ أبو بكر الطرطوشي للأفضل بن أمير الجيوش - أمير مصر: « .. فافتح الباب وسهل الحجاب وانصر المظلوم وأغث الملهوف أعانك او على نصر المظلوم وجعلك كهفا للملهوف وأمانا للخائف» .

ويحكون أن امرأة استصرخت لما انتهكت حرمتها وعلم بذلك المعتصم فركب فرسه ولم ينتظر وتبعه الجيش يعدو في إثره حتى فتح عمورية ثم سأل المعتصم: أين التي تستصرخ.

ومن قبل كان عمر بن الخطاب يتخوف من أن تتعثر شاة بوادي الفرات فيسأل عنها يوم القيامة لما لم يمهد لها الطريق فكيف يكون تخوفه لو تعثر مسلم أو قتل دون وجه حق؟!.

وكان أويس بن عامر - سيد سادات التابعين يعتذر إلى ربه من أن يبيت شبعانا وفي الأرض ذي كبد رطبة جائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت