فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 982

وتعاونهم اليوم من أجل إنفاذ مخططاتهم لا يخفى على أحد ولا ننكر أن أسباب ضعفنا - التي مكنت الأعداء من رقابنا - كثيرة ودواعي فرقتنا الحاضرة عديدة ولكن هذا كله لا يمنعنا من الأخذ بالأسباب والاهتمام بالبدايات فلا نجعل الخلاف بيننا في الأقوال والمذاهب وفي الملك والسياسات والأغراض الشخصية حائلا يحول بيننا وبين تحقيق الأخوة الإيمانية والتعاون على البر والتقوى بل نجعل الخلافات كلها تبعا لهذا الأصل الكبير فمصلحة الاجتماع مصلحة كلية وطلب الدين بالوحدة والألفة ومنعه لنا من التفكك يأتي على ذلك أجمع ويقدم على كل شيء وهذا شأن من يعظم حرمات او ويدرك حجم المخاطر التي تمر بها أمته فالمسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم وفي الحديث: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا» وشبك النبي بين أصابعه. [رواه البخاري ومسلم] . وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ... صلى الله عليه وسلم او: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس او عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر او عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره او في الدنيا والآخرة واو في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» [الحديث رواه مسلم] . وفي الحديث: «ما من امرئ يخذل مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله او في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ مسلم ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره او في موطن يحب فيه نصرته»

[رواه أبو داود والهيثمي والطبراني في الأوسط وإسناده حسن] .

ولما قيل لأنس بن مالك: بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم او قال: «لا حلف في الإسلام؟» فقال أنس: قد حالف رسول ... الله صلى الله عليه وسلم او بين قريش والأنصار في داره. [رواه مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت