وأقول للأسف: إن أمتنا لم تستورد شيئا نافعا حتى فيما يتعلق بالرياضة وقد ابتلي بكرة القدم الكبار والصغار والرجال والنساء - لعبا ومشاهدة وتعليقا - بل وتتم المباريات النسائية والمختلطة في كرة القدم بين الحين والآخرة وينقلها التليفزيون ولا يختلف اثنان في حرمة ذلك وتتبارى الدول في استضافة الدورات الأوليمبية وتنفق عليها المليارات في الوقت الذي يعاني فيه المسلمون خطر المجاعات هنا وهناك بسبب حروب الإبادة وغيرها. إن الرياضات كثيرة متنوعة لا تأخذ حكما واحدا وقد حرم مجلس المجمع الفقهي المنعقد بمكة المكرمة رياضة الملاكمة لأنها تقوم على أساس استباحة إيذاء كل من المتغالبين للآخر إيذاء بالغا في جسمه قد يصل به إلى العمى أو التلف الحاد أو المزمن في المخ أو إلى الكسور البليغة أو إلى الموت دون مسئولية الضارب مع فرح الجمهور المؤيد للمنتصر والابتهاج بما حصل للآخر من الأذى وهو عمل محرم مرفوض كليا وجزئيا في حكم الإسلام كما قرر المجلس عدم جواز عرضها في البرامج التلفازية كيلا تتعلم الناشئة هذا العمل السيئ وتحاول تقليده. ورأى المجلس أن المصارعة الحرة شبيهة بالملاكمة وتأخذ حكمها في التحريم وأما الأنواع الأخرى من المصارعة التي تمارس لمحض الرياضة البدنية ولا يستباح فيها الإيذاء فإنها جائزة شرعا ولا يرى المجلس مانعا منها. ويحرم التحريش بين الحيوانات كالجمال والكباش والديكة كما تحرم مصارعة الثيران ولا تجوز ألعاب الحظ والقمار كالطاولة والدومينو واليانصيب والكوتشينة والثلاث ورقات. فكن على بصيرة من أمرك وأمر الناس فالوقت وقت غربة وجهالة وكلمة الرياضة التي تنبهر بها النفوس قد لا تخلو من صور محرمة بل حتى الرياضات النافعة المفيدة كألعاب الفروسية والسباحة والغطس والجري وسلاح الشيش والتصويب بالسهام وسائر ألعاب القوى ..