فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 982

وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف» لا نغالي لو قلنا إن كرة القدم من أسوأ الرياضات رغم ذيوعها وانشغال الملايين بها. وقد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - عن الحكم في رؤية مباريات الكرة التي تلعب على كأس أو منصب من المناصب كاللعب على دوري أو كأس مثلا؟. فأجابت: مباريات كرة القدم حرام وكونها على ما ذكر من كأس أو منصب أو غير ذلك منكر آخر إذا كانت الجوائز من اللاعبين أو بعضهم لكون ذلك قمارا وإذا كانت الجوائز من غيرهم فهي حرام لكونها مكافأة على فعل محرم وعلى هذا فحضور المباريات حرام. اهـ. لا يستغرب حكم لجنة الفتوى بشأن كرة القدم فشيوعها على هذا النحو المريب لا يجعلها مباحة مشروعة وذلك للأمور التي تصاحبها ولا تنفك عنها ككشف الأفخاذ وتأخير وإضاعة الصلوات والواجبات والأوقات والأموال ومصاحبتها بالرفث وقول الزور والباطل من سب وشتم وغيبة وما إلى ذلك واستخدامها كوسيلة لإلهاء الشعوب وإحداث العصبية التي هي أشبه بعصبية الجاهلية الأولى وتمييع مفهوم الولاء والبراء فالحب والبغض صار لأجل اللعب ليس و فيه نصيب. بل استعاروا المصطلحات الشرعية وأضافوها للاعبي الكرة كالحارس والدفاع والهجوم وأطلقوا اسم شهيد الكرة على من يموت من الجماهير أو اللاعبين بسبب فوز فريقه أو هزيمته!! إلى غير ذلك من صور السفه وهل يصلح هؤلاء أن يكونوا أسوة وقدوة لشباب الأمة وكيف نصفهم بوصف الأبطال ونضفي عليهم نعوت الإبهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت