يقول أنور الجندي في كتابه «تصحيح المفاهيم» : «كانت الفكرة الفرعونية من الغموض إلى الحد الذي جعل من الصعب شرحها وقد قضت علي من عملوا بها فتخطوها (نجيب محفوظ وسلامة موسى وهيكل وعنان) إلى اتجاهات أخرى وقد بدا أن التوفيق بين الإسلام والفرعونية أو بين العروبة والفرعونية هي محاولة عقيمة. ولقد تبين من مراجعات الأحياء أن فرعون رمز لنوع من الحكومات الاستبدادية البائدة فالفرعونية نوع من النظم التي ينهض عليها الحكم الاستبدادي الجائر هذا النظام يقترن بما يتفق من الأوضاع الاجتماعية والصور الفعلية التي تبرز الظلم وتستطيب الخنوع وتساعد على الترفيه عن الطبقة المحدودة الحاكمة التي تستند إلى ما تخترعه من أسانيد الحقوق المقدسة. ولا يجد المصري المشوق للحياة الصحيحة في شعار الفرعونية من قوة الدفع إلى الحرية والمساواة ما يجد المسلم في كلمة الإسلام ومع انفتاح كل قبر يترائى ذلك الكابوس الخانق الذي تتحرك معه ذكريات عصور وأحقاب أجهدها الظلم الاجتماعي والتخلف العقلي (محب الدين الخطيب) » اهـ. لا نقبل خلط الإسلام بغيره من النظم والفلسفات والمناهج أو إضافة الفرعونية أو الاشتراكية أو الديمقراطية إلى الإسلام فالإسلام دين كامل ومنهج حياة رضيه سبحانه للخلق كافة من لدن آدم حتى قيام الساعة والحرية عند المسلمين تصاغ في قالب العبودية و دون أحد سواه. وإذا كنا نرفض خلط أو إضافة الإسلام لغيره فنحن أشد رفضا لأن تصبح الفرعونية هي الدين الرسمي للبلاد والعباد ولا ينادي بالفرعونية إلا من ذهب عقله وانطمست بصيرته وضاع دينه وضل سعيه.