فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 982

لما مر الصحابة بديار ثمود في غزوة تبوك قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم؛ أن يصيبكم ما أصابهم» وهذا يفسر لنا ما يطلق عليه اسم «لعنة الفراعنة» فكم من أثري وغيره دخل على الفراعنة الهلكى إلا ولحقه ما لحقهم من الهلاء والدمار والخوف كبير في الدخول عليهم على جهة اللعب واللهو والتنزه والانبهار؛ فالشرع لا يفرق بين المتساويين ومن دعته الحاجة أو الضرورة لمثل ذلك فليكن دخوله على جهة الاتعاظ والبكاء

(قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين ) [الأنعام: 11]

ولا مانع من الانتفاع بالآبار والأموال والكنوز .. التي تركوها ففي الركاز الخمس والركاز هو دفن الجاهلية أما الطلسمات والأصنام والمعاني الشركية فحكمها الطمس وما سوى ذلك كالأهرامات وإيوان كسرى في العراق فحكمه الإهمال والترك بحيث لا نضفي حوله الهالة أو نصنع منه حضارة. وقد مر الصحابة على الأهرامات ولم يعيروها اهتماما أو التفاتا أما الانبهار بالفرعونية وطلسماتها وأصنامها وحضارتها العفنة فلم يحدث إلا في السنوات الأخيرة أي بعد انقضاء عصر الصحابة بقرون وبالتالي فلا محل للسؤال كيف فتح عمرو بن العاص مصر وترك الأصنام على مثل هذا النحو فعمرو بن العاص لم يشاهدها ولم يعلم بوجودها وهو والصحابة الكرام أتقى و من أن ينبهروا بالأصنام والوثنية أو أن يروجوا لفرعونية لقد فتحوا مصر ونشروا فينا دعوة التوحيد وجددوا عهدنا بدين الله فجزاهم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء.

وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت