فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 982

ونحن لا نقطع لأحد بخاتمة إلا إذا قطع الشرع بخاتمته وأن الأعمال بالخواتيم وهي مطوية عن الخلق والعباد فإذا قطع الشرع بالجنة لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي .. قلنا هم في الجنة وإذا قطع الشرع بالنار لفرعون وقارون وهامان وأبي لهب .. قلنا هم في النار وخلاف ذلك نحن نرجو للمحسن ونخاف على المسيئ فمن عمل بطاعة الله ومات على ذلك رجونا أن يكون من أهل الجنة ومن عمل بمعصية الله ومات على ذلك خفنا أن يكون من أهل النار (فأما من أعطى واتقى(5) وصدق بالحسنى (6) فسنيسره لليسرى (7) وأما من بخل واستغنى (8) وكذب بالحسنى (9) فسنيسره للعسرى ) [الليل:5 - 01] .

المسألة الرابعة: أننا قد نحكم للإنسان بالإسلام و يعلق كفره أو نفاقه وليس لنا إلا ذلك فنحن بشر لا نعلم خائنة الأعين ولا ما تخفي الصدور ولم نشق عن قلوب الخلق نأخذهم بعلانيتهم ونكل سريرتهم إلى الله ونحسن الظن بهم ونسيء الظن بأنفسنا.

ومما أثر عن المسيح ا: «لا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب ولكن انظروا فيها كأنكم عبيد» وكان عمر يقول: «أيها الناس إن الوحي قد انقطع فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه ليس لنا في سريرته الله يتولاه في سريرته ومن أظهر لنا شرا لم نؤمنه ولم نقربه وإن قال: إن نيته حسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت