فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 982

لقد انتقضت عرى الإسلام عروة عروة - كما أخبر الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه - وكان أولها نقضا الحكم وتوارث الناس ذلك عبر عشرات السنين حيث تم إقصاء الشريعة واستبدالها بشرائع فرنسية أو إنجليزية أو إيطالية أو هولندية ... هنا وهناك حرص الغرب على إحلال شرائعه محل شرع الله لتفتيت هذه الأمة ولإحكام سياسة «فرق تسد» وكانت الشريعة الواحدة من أعظم مظاهر وحدة الأمة ومع ذلك فالمسارعة بتكفير من لم يحكم بما أنزل الله - بعنيه - تهور واندفاع.

نقول ذلك لغلبة الجهل وقلة العلم بآثار الرسالة واشتداد وطأة الأوضاع والأعداء وتسلط علماء السوء - قطاع الطريق إلى الله - خذ مثالا على ذلك حاكم يقول له شيخ الإسلام الرسمي عنده: الشريعة مطبقة في 59رضى الله عنه من جوانب الحياة ولم يتبق إلا الحدود والبنوك الربوية و هذا الباقي في طريقه للتطبيق ثم ما يلبث الناس أن يسمعوا أن التعاملات البنكية هي الأخرى قد صارت حلالا!!.

هل نقول في مثل هذه الأوضاع قد قامت الحجة الرسالية على الحاكم أو المحكوم؟! لابد من تريث وتثبت فمن قال لأخيه يا كافر. فقد باء بها أحدهما إن كان كذلك وإلا حار (رجع) عليه.

نعم قد يكون حاكما من الحكام قد ثبت كفره عند البعض ورأى أحد العلماء أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية فمثل هذا العالم لو كفر هذا الحاكم فلا بأس حينئذ ولا يلزم من لم يعلم بقيام الحجة أم لا بتكفير هذا الشخص بعينه. فإذا سئل عمن يجحد شرع الله أو يساوي حكمه أو يفضله على حكم الله مثلا قال: مثل هذا كافر. أما الشخص المعين فلا يسعه تكفيره حتى يعلم بقيام الحجة التي ذكرناها عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت