فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 982

أما لو حكم الإنسان في قضية أو قضايا بغير ما أنزل الله نزولا على داعي الهوى أو بسبب المنصب أو المال .. مع إقراره على نفسه بالذنب واعترافه بوجوب تحكيم شرع الله فمثل هذا ينطبق عليه قول ابن عباس رضى الله عنه في تفسير الآية: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) [المائدة: 44]

قال: كفر دون كفر.

وقضية الحكم بما أنزل الله في الحياة الخاصة والعامة إذ النصوص تشمل الجميع قال تعالى: (إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون) [يوسف:04]

وقال: (ولا يشرك في حكمه أحدا ) [الكهف:62]

وقال: (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) [المائدة: 05]

وقال: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) [المائدة: 44]

(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) [المائدة: 74]

(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) [المائدة: 54]

وقال: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) [النساء: 56] .

فالحلال ما أحل والحرام ما حرم والدين ما شرع وليس على العبد إلا أن يقول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير واللوم على أهل الكتاب في تحريم الحلال وتحليل الحرام ينسحب علينا إذا غيرنا وبدلنا وعملنا بمثل عملهم إذ الشرع لا يفرق بين المتساويين ولا يساوي بين المختلفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت