ونبي او موسى يقول: (وعجلت إليك رب لترضى ) [طه:84] .
وسيرة سيد الأولين والآخرين وأعظم من علت همته من الخلق أجمعين كانت ناطقة بأنهم لو جعلوا الشمس في يمينه والقمر في يساره على أن يترك دين او ما تركه حتى يظهره او أو يهلك دونه أوذي في او وما أوذي أحد ومات يوم مات وهو سيد الأولين والآخرين صلوات او وسلامه عليه.
وأتباع الأنبياء عندهم من علو الهمة ما هو على قدر إيمانهم ويقينهم كصاحب يس ومؤمن آل فرعون وأصحاب الكهف وعبد او الغلام وآسيا بنت مزاحم امرأة فرعون ..
هذا هو المنهج الذي ننشده في تحقيق علو الهمة لا الزيف والإدعاء الذي يكرس للانحطاط والتدني ويزداد به عوج الحياة.
إن التحديات كثيرة ونحن بحاجة لإقامة حضارة على منهاج النبوة وإقامة دولة عالمية تقيم الحق في الخلق وتنتشل البشرية من وهدتها وكبوتها فكان لابد من الارتفاع لمستوى الإسلام والدين والتخلي عن سفساف الأمور قيل لأحد العلماء: إن عندنا شغيله فقال: اطلبوا لها رجيله وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.
واو الموفق والمسدد وهو المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا باو.
وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين
التعاون
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فالإنسان بطبعه كائن اجتماعي يميل للاجتماع بغيره لقضاء مصالحه ونيل مطالبه التي لا تتم إلا بالتعاون مع غيره وأن يكون فردا من مجموع فمصلحة النفس والمسجد والأمة .. لا تتم إلا بالتعاون على البر والتقوى بل السهم الواحد ثلاثة يدخلون به الجنة فإذا لم يصنعه الأول ولم يعده الثاني لن يجد الثالث ما يرمي به ولذلك كان لابد من عمل الفريق لتحقيق الهدف والوصول إلى المقصود.