فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 982

ونسوق عدة أمثلة للتأكيد على قيمة هذا التفريق في الواقع الذي نعيشه في البيئات المنحطة يكثر سب الدين وهذا مما يكفر به العبد وأحيانا يربي الأب وأولاده على ذلك يقول لابنه: اشتم خالك سب عمك فينشأ الولد و قد اعتاد ذلك بل وتجرى الكلمة على لسانه دون تعمد.

وأحيانا يمزح البعض أو يستخدم الديك بدلا من الدين وكان ابن عابدين - وهو من المتأخرين - يقول: لعله يسب أخلاق الإنسان الردية أو طباعه غير الحميدة فمثل هذا يعزر ولا يكفر يعزر لسبه و لا يكفر لقيام الاحتمال وكلام ابن عابدين له وجاهته وخصوصا مع واقع الغربة فلو قصد العبد دين الله لكان كافرا بذلك وإذا سئلنا عن سب الدين لقلنا من عمل ذلك كان كافرا أما الشخص المعين فقد لا يكفر للاحتمالات المذكورة والفتوى تقدر زمانا ومكانا وشخصا ولابد من تطبيق الحكم على الواقع المساوي له.

وأيضا نقول: لا يجوز صرف العبادات لغير الله

(لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) [الزمر: 56]

فالسجود والدعاء والاستغاثة والذبح ... تصرف لله ولا يجوز صرفها لأحد (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) [الأنعام: 261 361] .

وفي بعض البقاع تجد معظم المساجد مبنية على القبور والمساجد الكبيرة كمسجد السيد البدوي وأبي العباس المرسي ... الإمام فيها بدرجة وكيل وزارة وهو العالم والأسوة والقدوة في نظر العامة وأحيانا يتم تبرير الأفعال الشركية بأن المقبور هو الولي الصالح وأنه بمنزلة الواسطة لنا عند الله فيساوون الخالق بالمخلوق تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وقد يتلون الآيات (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون )

[يونس: 26]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت