فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 982

وكذلك حديث الرجل الذي قال لأولاده «إن أنا مت فاسحقوني ثم ذروني في اليم لأن قدر الله علي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا من العالمين فأمر سبحانه البحر فجمع ما أخذ منه والبر فجمع ما أخذ منه .. وقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: خشيتك يا رب. فغفر له» فهذا الرجل جهل صفة القدرة كما يقول ابن تيمية وعلى الرغم من ذلك غفر له.

وفي الدعاء الوارد المسنون: «اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئا نعلمه و نستغفرك لما لا نعلمه» واستدل الشوكاني في «نيل الأوطار» بحديث معاذ عندما قدم من الشام فسجد للنبي صلى الله عليه وسلم وكان قد وجد الناس يسجدون هناك لأساقفتهم وبطارقتهم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» . قال: هذا دليل على العذر بالجهل ولكن الحديث فيه ضعف.

والتفريق بين الأصول والفروع تفريق حادث وطارئ فمن المسائل العملية ما هو ملتحق بالأصول كمسألة الإقرار بفرضية الصلاة ومن المسائل الاعتقادية ما هو ملتحق بالعمل كمسألة هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه ليلة أسري به وقد اختلفت فيها أم المؤمنين عائشة مع معاوية رضى الله عنه ولعل في النقل عن الإمام أحمد وابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب ما يرد على بعض الصوفية الذين يصفونهم بثالوث التكفير فلا داعي للتطاول والبهتان وإلا فلحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة وإذ لم يكن العلماء بأولياء لله فليس و ولي كما يقول الإمام الشافعي - رحمه الله -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت