ومن القواعد المقررة عند أهل السنة أننا نقبل من الناس علانيتهم ونكل سرائرهم إلى الله ونحسن الظن بالناس ونسيء الظن بأنفسنا والأصل البراءة لا الاتهام وقد عكس غلاة التكفير هذه القواعد فوضعوا المسلمين في قفص الاتهام وأساءوا الظن بهم بينما أحسنوا الظن بأنفسهم ونصبوا من أنفسهم قضاة على الخلق فالصلاة واعتياد الذهاب للمساجد .. وغيرها من شعائر الإسلام الظاهرة لا تكفي عندهم للحكم على فاعل ذلك بالإسلام إذ لابد من امتحانه حتى يستوثقوا هل هو ممن يكفر بالطاغوت أم لا - بالضبط كما فعلت الأزارقة من الخوارج - فإذا استوثقوا فلابد من انضمامه لجماعة المسلمين التي هم عليها!! وهذه جهالة أخرى.
الصلاة هي أفضل ما يفعل الناس وقال ابن تيمية: ترك الجماعة من أجل بدعة الإمام بدعة. وقال عثمان: صلى وعليه بدعته. والصلاة خلف مستور الحال صحيحة باتفاق العلماء وقد صلى ابن عمر رضى الله عنه خلف الحجاج بن يوسف الثقفي فالعدالة ليست شرطا في صحة الإمام وحديث: «صل خلف كل بر وفاجر» رواية ضعيفة ولكن المعنى صحيح فإذا كانت البدعة مكفرة كأن يعتقد - مثلا - أن المقبور بيده النفع والضر فهذا لا تصح الصلاة خلفه قياسا على من بصق في القبلة فعزله النبي صلى الله عليه وسلم من الإمامة.