فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 982

فكفرهم سبحانه بهذه المقالات فهل من السماحة وسعة الصدر أن ندخلهم في حظيرة الدين وفي الحديث الذي رواه مسلم: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار» وذلك لأن نحوا من مئة وخمسين بشارة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل - فيها صفته ودعوته ودار بعثته وهجرته - صلوات الله وسلامه عليه فلو كانوا مؤمنين بأنبيائهم وكتبهم حقا للزمهم الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي مقابل هذا التساهل والتهاون وجد الغلو في تكفير أهل الإيمان والدين لاعتقادات فاسدة وسوء فهم بعض النصوص عند الخوارج ومن سار على دربهم من غلاة التكفير وساعد غربة الحال وانحراف الأوضاع وشيوع الجهل على اشتداد نزعة الغلو ولاشك أن التعرف على الأسباب والدوافع والمبررات مما يعين علاج ظاهرة الغلو في التكفير أو على الأقل يخفف من حدتها ولكل داء دواء وما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله إلا الهرم (أي الشيخوخة) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت