وختمت آيات كثيرة بقوله تعالي: (إن في ذلك لآيات لقوم يعلمون - لقوم يتفكرون) . والإعجاز العلمي في القرآن أظهر من أن يجحده أحد وما من حقيقة ثبت في الكون ويتعرف عليها الخلق إلا وهي موافقة للسنن الشرعية وإن كان القرآن ليس كتابا للفلك أو الأحياء إنما كتاب هداية ورشاد والعلوم النافعة تؤخذ من كل من أفلح فيها كائنا من كان.
والواجب على الأمة أن تسعي لإقامة حضارة على منهج العبودية و جل وعلا والتسليم لحكمه سبحانه لا لحضارات القلق هذه الزائفة التي قامت على أساس الكفر العلماني اللاديني والتي أوشكت بل أعلنت إفلاسها (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ) [الأنعام: 44 45] .
الأفكار والمعتقدات العلمانية:
[1] بعض العلمانيين ينكرون وجود الله أصلا وبعضهم يؤمنون بوجود الله لكنهم يعتقدون بعدم وجود أية علاقة بين منهج الله وبين حياة الإنسان.
[2] الحياة تقوم عندهم على أساس العلم المطلق وتحت سلطان العقل والتجريب.
[3] إقامة حاجز كثيف بين الروح والمادة والأخلاق أو القيم الروحية كما يسمونها هي قيم سلبية.
[4] فصل الدين عن السياسة وإقامة الحياة على أساس مادي.
[5] إعتماد مبدأ المكيافلية في فلسفة الحكم والسياسة والأخلاق فالغاية عندهم تبرر الوسيلة.
[6] نشر الإباحية والفوضي والأخلاقية وتهديم كيان الأسرة باعتبارها النواة الأولي.
وفي بلدان العالم العربي والإسلام ركزوا في هجومهم وتزييفهم على عدة معان منها:
[1] الطعن في حقيقة الإسلام والقرآن والنبوة.
[2] الزعم بأن الإسلام قد استنفذ أغراضه وهو عبارة عن طقوس وشعائر روحية.
[3] الزعم بأن الإسلام لا يتلاءم مع الحضارة ويدعوا إلى التخلف.