العلمانية والعلمانيون في العالم العربي الإسلامي:
أصبحت الآن العلمانية هي اللافتة المرفوعة على أنظمة الحكم في معظم بلدان العالم الغربي والإسلامي وأصبح يروج لها بكل وسائل الإعلام ويدعو ويبشر بها كتاب وساسة ومفكرون وتقوم على أساسها أحزاب تحمل مبادئها ومن دعاتها «أحمد لطفي السيد - إسماعيل مظهر - قاسم أمين - طه حسين - عبد العزيز فهمي - ميشيل عفلق - أنطون سعادة - سوكارنو - سوهارتو - نهرو - مصطفي كمال أتاتورك - جمال عبد الناصر» وغير هؤلاء كثير ممن لا يزالون أحياء ينفثون سمومهم في جسم هذه الأمة.
يقول لطفي الخولي (أحد دعاة العلمانية المعاصرين) : في ندوة مناقشة ما يسمى بالتطرف الديني وكان العلمانيون قد تجاذبوا أطراف الحديث وأدلى كل منهم بدلوه حتى وصل الكلام إليه يقول: «مناقشتنا وصلت إلى نوع من الإلتقاء على حل إيجابي هجومي يمكن أن نصوغه في أنه لابد أن تقام جبهة فكرية سياسية في العمل السياسي تتبنى مشروع التقدم والنهضة أي في إقامة الجبهة الوطنية التقدمية من خلال حركة ديمقراطية تعتمد الديمقراطية في التغيير» .
وقد بدأت العلمانية في أوروبا وصار لها وجود سياسي مع ميلاد الثورة الفرنسية (سنة 1789 م) وقد عمت أوروبا في القرن التاسع عشر وانتقلت لتشمل معظم دول العالم في السياسة والحكم في القرن العشرين بتأثير الاستعمار والتنصير الذي يطلق عليه اسم التبيشر - وفي مصر أدخل الخديوي إسماعيل القانون الفرنسي (سنة 1883 م) وكان هذا الخديوي مفتونا بالغرب وكان أمله أن يجعل من مصر قطعة من أوروبا.
الجذور الفكرية والعقائدية لعلمانية اللادينية: