وعن أبي سعيد رضى الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم (أو قال بخطاياهم) فأماتهم إماتة حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة فجيئ بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة ثم قيل: يا أهل الجنة أفيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل» فقال رجل من القوم: كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان بالبادية. [رواه مسلم] .
وعن أنس بن مالك رضى الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أول شفيع في الجنة لم يصدق نبي من الأنبياء ما صدقت وإن من الأنبياء نبيا ما يصدقه من أمته إلا رجل واحد» [رواه مسلم] .
وعن أبي موسى رضى الله عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه السائل أو طلبت إليه حاجة قال: «اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء» [رواه البخاري ومسلم] وفيه جواز الشفاعة أو (الواسطة) لاستيفاء الحق أو دفع الظلم عن الإنسان أما لو كانت لأخذ ما لا يحل فلا تجوز حينئذ.
وعن عوف بن مالك الأشجعي رضى الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتاني آت من عند ربي فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة هي لمن مات لا يشرك بالله شيئا» [رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني] .
وعن أنس أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل يشفع للرجلين والثلاثة» .
وعن أبي سعيد الخدري أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده عمه أبو طالب فقال: «لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه» [رواه البخاري ومسلم] .