عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي سورة تبارك الذي بيده الملك» [رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وحسنه] .
وعن سعد بن أبي وقاص أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها أو يقتل صيدها» وقال: «المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون لا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة»
[رواه مسلم] .
ومن الآثار الواردة في الشفاعة:
قول ابن عمر رضى الله عنه: «يجيء القرآن يشفع لصاحبه يقول: يا رب لكل عامل عمالة من عمله وإني كنت أمنعه اللذة والنوم فأكرمه فيقال: ابسط يمينك فيملأ من رضوان الله يقال: ابسط شمالك فىملأ من رضوان الله وىكسى كسوة الكرامة ويحلى حلية الكرامة ويلبس تاج الكرامة» .
وقال ابن عباس رضى الله عنه: «السابق بالخيرات يدخل الجنة بغير حساب والمقتصد يدخل الجنة برحمة الله والظالم لنفسه وأصحاب الأعراف يدخلون الجنة بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم» .
وقال عروة بن الزبير: «لقي الزبير سارقا فشفع فيه فقيل له حتى يبلغ الإمام فقال: إذا بلغ الإمام فلعن الله الشافع والمشفع» .
تجوز الشفاعة فيما يقتضي التعزير وهي في ذوي الذنوب حسنة جميلة ما لم تبلغ السلطان كما قال ابن عبد البر وغيره.
قال عكرمة - رحمه الله تعالى: «إن عباسا وعمارا والزبير أخذوا سارقا فخلوا سبيله فقلت لابن عباس: بئسما صنعتم حين خليتم سبيله فقال: لا أم لك! أما لو كنت أنت لسرك أن يخلى سبيلك» .
وكان أبو المليح - رحمه الله تعالى - يصلي على جنازة فظنوا أنه قد كبر فأقبل عليهم بوجهه وقال: «أقيموا صفوفكم ولتحسن شفاعتكم» .
قال الشافعي - رحمه الله: