فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 982

وعن عبد الله قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها دون أن أمسها (استمتاع بغير جماع) فأنا هذا فاقض في ما شئت. فقال له عمر: لقد سترك الله لو سترت نفسك؟! قال: فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم فقام الرجل فانطلق فأتبعه النبي صلى الله عليه وسلم رجلا دعاه وتلا عليه هذه الآية: (وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) [هود: 114]

فقال رجل من القوم: يا نبي الله هذا له خاصة؟ قال: «بل للناس كافة» [رواه البخاري ومسلم] وهنا لم يستفسر منه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسأله عما اقترفه تحديدا.

وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملا ثم يصبح قد ستره ربه فيقول: يا فلان قد عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه فيبيت يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه» [رواه البخاري ومسلم] .

فلا كرسي اعتراف ولا صناديق غفران عندنا فمن اقترف ذنبا وهتك سترا فليبادر بالتوبة من قريب والتائب من الذنب كمن لا ذنب له وتأخير التوبة ذنب يجب التوبة منه.

إن الستر صفة في الإنسان يحبها الله عز وجل وهي صفة يتحلى بها الأنبياء والمرسلون ومن تابعهم بإحسان فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن موسى كان رجلا حييا ستيرا لا يرى من جلده شيء استحياء منه فآذاه من آذاه من بني إسرائيل فقالوا: ما يستتر هذا التستر إلا من عيب بجلده .. » الحديث [رواه البخاري] .

وعن ابن عمر رضى الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد حاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض» [رواه أبو داود وصححه الألباني] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت