فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 982

وانتشار دعوات العرى والخلاعة والاختلاط دليل فساد العقل والفطرة وموافقة الشيطان ومخالفة أوامر الرحمن.

ولم تتشوف الشريعة لكثرة عدد المحدودين والمرجومين فالتهمة لا تكون إلا ببينة أوضح من شمس النهار ولذلك شرع إقامة حد القذف ونهينا عن هتك الستر قال تعالى: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة) [النور: 19]

وقال في قصة الإفك: (لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين ) [النور: 12]

وقال: (ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم )

[النور: 16] .

ولما أتى هزال بماعز الأسلمي لإقامة الحد عليه قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «لو سترته بثوبك لكان خيرا لك» وورد: «من أتى شيئا من هذه القاذورات فليستتر فإن من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه كتاب الله» .

فالحدود كفارة لأهلها ويجوز لمن أتى ما يستوجب الحد أن يستر على نفسه ويتوب فيما بينه وبين ربه ويكثر من الحسنات الماحية ففي قصة العسيف الذي زنى بامرأة صاحب الأرض قال النبي صلى الله عليه وسلم: «واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت