فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 982

وعن سهل بن سعدصلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء» [رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني] .

والأنبياء والمرسلون هم قدوة البشر في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده) [الأنعام: 90] .

ومن طالع حياة سيد الأولين والآخرين لعلم كيف كان صلى الله عليه وسلم يرقع ثوبه ويخصف نعله ويحلب شاته وما شبع من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض وكان لربما ظل اليوم يتلوى لا يجد من الدقل (ردئ التمر) ما يملأ بطنه.

وفي غزوة الأحزاب ربط الحجر على بطنه من شدة الجوع ويمر على أهله الهلال ثم الهلال ثم الهلال لا يوقد في بيوتهم النار طعامهم الأسودان: التمر والماء.

وكان يقول صلى الله عليه وسلم: «اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة»

[رواه البخاري ومسلم] .

وعن عائشة و قالت: «إنما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينام عليه أدما حشوه ليفا»

[رواه البخاري ومسلم]

وأخرجت و كساء ملبدا وإزارا غليظا فقالت: «قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين»

[رواه مسلم] .

ولما كان صلى الله عليه وسلم هو الأسوة والقدوة فقد سار على دربه الأفاضل فعن علي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «طوبى للزاهدين في الدنيا والراغبين في الآخرة أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطا وترا بها فراشا وماءها طيبا والكتاب شعارا والدعاء دثارا ورفضوا الدنيا رفضا» .

وكتب أبو الدرداء إلى بعض إخوانه: «أما بعد: فإني أوصيك بتقوى الله والزهد في الدنيا والرغبة فيما عند الله فإنك إذا فعلت ذلك أحبك الله لرغبتك فيما عنده وأحبك الناس لتركك لهم دنياهم والسلام» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت